الصحابي هو من لقي رسول الله مؤمنا به ومات على ذلك، وهذا تعريف الصحابي بإجماع أهل السنة والجماعة، والحديث الذي تكلم عن ارتداد من يرتد وصده عن الحوض ليس في الصحابة حتمًا؛ لأن الصحابة هم من اجتمعوا برسول الله مؤمنين به وماتوا على ذلك الإيمان، فالصحابة ليسوا هم المقصودين في الحديث، ثم إن الحديث الذي جاء به الموسوي لا يوجد لفظة أصحابي، أما بالنسبة للحديث الثاني الذي فيه لفظة أصحابي، وقوله: (أصحابي) ليس بالمعنى الشرعي، خاصة أنه قال قبل ذلك: ( وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال) ، فهو يتكلم عن رجال من أمته ارتدوا، وليس أصحابه المؤمنين به وماتوا على إيمانهم، والدليل قوله عليه الصلاة والسلام بعد ذلك: «فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا» ، خاصة أن الحديث جاء بلفظ آخر فيه قوله عليه الصلاة والسلام: «أمتي أمتي» ، وفي لفظ: «أمتي» ]صحيح البخاري - جزء 6 - صفحة 2587]
6641 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا بشر بن السري حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قالت أسماء: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا على حوضي أنتظر من يرد علي فيؤخذ بناس من دوني فأقول: أمتي، فيقول: لا تدري مشوا على القهقرى» ، قال ابن أبي مليكة: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن". [مسند أحمد بن حنبل - جزء 6 - صفحة 121] ."
24945 - حدثنا عبد الله حدثني أبي، قال ثنا عفان ثنا وهيب قال ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني على الحوض أنتظر من يرده عليَّ منكم، فليقطعن رجال دوني، فلأقولن: يا رب أمتي أمتي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم» .
[تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح] .