فهرس الكتاب

الصفحة 3749 من 5466

وأما البعض فقد ذهبوا إلى تجويز خروج الحسين رضي الله عنه واعتبر عمله هذا مشروعًا ، و جعلوا المستند في ذلك إلى أفضلية الحسين والى عدم التكافؤ مع يزيد . نيل الأوطار (7/362) .

وأما البعض فقد جعل خروج الحسين خروجًا شرعيًا بسبب ظهور المنكرات من يزيد . انظر: الدره فيما يجب اعتقاده لابن حزم (ص 376) وابن خلدون في المقدمة (ص 271) .

و لكن إذا أتينا لتحليل مخرج الحسين رضي الله عنه ومقتله ، نجد أن الأمر ليس كما ذهب إليه هذان الفريقان ، فالحسين لم يبايع يزيد أصلًا ، وظل معتزلًا في مكة حتى جاءت إليه رسل أهل الكوفة تطلب منه القدوم ، فلما رأى كثرة المبايعين ظن رضي الله عنه أن أهل الكوفة لا يريدون يزيد فخرج إليهم ، وإلى الآن فإن الحسين لم يقم بخطأ شرعي مخالف للنصوص ، و خاصة إذا عرفنا أن جزءً من الأحاديث جاءت مبينة لنوع الخروج .

فعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نزع يدًا من طاعة فلا حجة له يوم القيامة ، و من مات مفارقًا للجماعة فقد مات ميتة جاهلية . مسلم بشرح النووي (12/233-234) . و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما ، والجمعة إلى الجمعة والشهر إلى الشهر يعني رمضان كفارة لما بينهما ، قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث ، - قال: فعرفت إن ذلك الأمر حدث إلا من الإشراك بالله ، ونكث الصفقة ، و ترك السنة . قال: أما نكث الصفقة: أن تبايع رجلًا ثم تخالف إليه ، تقاتله بسيفك ، و أما ترك السنة فالخروج من الجماعة . المسند (12/98) بسند صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت