فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 5466

وفي الفقرة الثانية من مراجعته هذه أعاد الكلام عن حديثهم المزعوم الذي فيه التصريح باللعن عمن تخلف عن جيش أسامة، وقد كان ذكره في المراجعة الماضية وبينا خلال ردنا هناك أن لا أصل لهذا الحديث عند أهل السنة أبدا، وقد نص على ذلك من احتج بهم هذا الدجال في تلك المراجعة مثل الحلبي وابن دحلان كما سبق، لكنه هنا زعم أن ما ذكره هناك له أصل، والمفروض أن يكون قصده له أصل عند أهل السنة باعتبار أنه يريد إقامة الحجة عليهم، لكننا نجده _ لخذلان الله سبحانه له _ قد أرجع الأمر والاحتجاج إلى كتبهم هم الرافضة هؤلاء مثل أبي بكر الجوهري، الذي سبق كلامنا عليه خلال الرد على المراجعتين (86، 82) ، ومن نقل عنه مثل ابن أبي الحديد الرافضي المعتزلي، وساق سند الجوهري وزعم أنه صحيح ثابت، ونحن والله لنتعجب من حماقة هؤلاء الروافض، فإنا حتى لوتجاوزنا كل ما سبق عن هذا الحديث من عدم وجود أصل له عند أهل السنة وأنه لا يوجد إلا في كتب الشيعة هؤلاء فأردنا أن ننظر في إسناده هذا عندهم لتبين لنا ضعفه وسقوطه عن الاحتجاج عند أول نظرة، فهومن رواية: أحمد بن اسحاق بن صالح بن أحمد بن سيار عن سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن _ انظر (شرح النهج) (2/ 2) _ وهذا لا يصح الاحتجاج به لجهالة رجال سعيد بن كثير الأنصاري فلم يسمون حتى تعرف أعيانهم ومن ثم وثاقتهم، وهذا مستقيم على أصول أهل السنة، بل والشيعة كذلك من عدم صحة أحاديث المجاهيل، فضلا عن ما سبق بيانه في آخر الرد على المراجعة

(82) من عدم ثبوت وثاقة الجوهري الذي أخرج هذا الحديث لا عند أهل السنة ولا حتى عند الشيعة، فسقط هذا الاسناد بالكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت