فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 5466

ثم قال عبد الحسين هذا: (على أن ما ذكرتموه من أن نفوس الشيوخ والكهول تنفر بطبعها من الانقياد للأحداث ممنوع إن كان مرادكم الاطلاق في هذا الحكم، لأن نفوس المؤمنين من الشيوخ الكاملين في إيمانهم لا تنفر من طاعة الله ورسوله في الانقياد للأحداث ولا في غيره من سائر الأشياء {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ) أ. ه.

قلت: ولا يخفى من أن مراده بهذا الكلام الطعن في إيمان الصحابة رضوان الله عليهم الذي بناه على ما سبق من الافتراء بنسبة الطعن في إمارة أسامة إليهم، وقد سبق نقضه، وسبق أيضا في الرد على المراجعة الماضية بيان دلالة هذه الآية التي استشهد بها هذا الموسوي هنا: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا .. ) الآية.

على تبرئة الصحابة من تهمة الروافض هؤلاء في عدم الرضوخ إلى بعض أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بجمعها مع دلالة الآية الأخرى التي ذكرناها هناك، وهي قوله تعالى يخاطب الصحابة: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان} مع أدلة أخرى أسلفناها خلال الرد على المراجعة (84) ، فراجع كل تلك المواضع ففيها الرد الكافي على طعن هذا الرافضي هنا بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت