والمهم هنا بيان كذب هذا الموسوي بقوله إجماع أهل السير والأخبار على ما ادعاه أولا، وبيان كذبه ثانيا في عزوه ما ادعاه في الهامش لتاريخ الطبري فإن ذلك غير موجود فيه أصلا، أما سائر من احتج بهم في الهامش مثل (تاريخ ابن الأثير) و (السيرة الحلبية) و (السيرة الدحلانية) فهذه كلها تروي بلا إسناد ولا عزوولا تصحيح، ولم يدع أصحابها صحة جميع ما ذكروه فيها ولا ثبوته فلا يمكن اعتمادها خصوصا مع معارضتها وانفرادها بما ذكرته عن باقي كتب السير والمغازي التي تروي موثقة بالإسناد كما في (السيرة النبوية) لابن هشام أو (تاريخ الطبري) أو (البداية النهاية) وغيرها.
فقط مما يستحق النظر فيه من المذكورين في ذلك الهامش هو (طبقات ابن سعد) وقد ذكر ذلك ابن سعد في طبقاته في موضعين الأول (2/ 189 - 19) ولم يسق له سندا واكتفى بقوله: (قالوا: .. ) وذكره وهوشبه الريح، والأشبه أنه نقله من شيخه الواقدي، إذا هوموجود بنفس اللفظ في (مغازي الواقدي) (3/ 117 - 119) فإن يكن هوفالواقدي متروك، وقد اتهمه بعضهم بالكذب فسقطت الرواية، وإن يكن من غير الواقدي فليس له إسناد ينظر فيه ويصح به.
والموضع الثاني (2/ 249) من رواية عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن العمري عن نافع عن ابن عمر، وهذا إسناد ضعيف من أجل العمري هذا فهوعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهوضعيف كما في (التقريب) ، وليس العمري هوأخاه عبيد الله بن عمر فإن عبيد الله ليست لعبد الوهاب بن عطاء رواية عنه كما قال الحافظ في (التهذيب) (6/ 452) .