فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 5466

ولوأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستخلف عليًّا في الصلاة: هل كان يمكن أحدا أن يرده؟ ولوأراد تأميره على الحج على أبي بكر ومن معه هل كان ينازعه أحد؟ ولوقال لأصحابه: هذا هوالأمير عليكم والإمام بعدي، هل كان يقدر أحد أن يمنعه ذلك؟

ومعه جماهير المسلمين من المهاجرين والأنصار كلهم مطيعون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليس فيهم من يبغض عليًّا، ولا من قتل عليّ أحدًا من أقاربه.

ولوأراد إخراجهما في جيش أسامة خوفًا منهما، لقال للناس: لا تبايعوهما؟ فيا ليت شعري ممن كان يخاف الرسول؟ فقد نصره الله وأعزّه، وحوله المهاجرون والأنصار الذين لوأمرهم بقتل آبائهم وأبنائهم لفعلوا.

وقد أنزل الله سورة براءة، وكشف فيها حال المنافقين، وعرّفهم المسلمين، وكانوا مدحوضين مذمومين عند الرسول وأمته.

وأبوبكر وعمر كانا أقرب الناس عنده، وأكرم الناس عليه، وأحبهم إليه، وأخصهم به، واكثر الناس له صحبة ليلًا ونهارا، وأعظمهم موافقة له ومحبة له، وأحرص الناس على امتثال أمره وإعلاء دينه. فكيف يُجَوِّز عاقلٌ أن يكون هؤلاء عند الرسول من جنس المنافقين، الذين كان أصحابه قد عرفوا إعراضه عنهم، وإهانته لهم، ولم يكن يقرِّب أحدا منهم بعد سورة براءة.

هذا وأبوبكر عنده أعز الناس وأكرمهم وأحبهم إليه.

لعن الله من تخلف عن جيش أسامة

هل يجوز أن نقول بناء على هذا الحديث المكذوب: لعن الله من تخلف عن إمامة المسلمين ألف ومئتي سنة. فإذا كان من تخلف عن جيش أسامة ملعونا أفلا يستحق اللعن من تخلف عن إمامة المسلمين؟

ولا ننسى أن الرافضة اعترفوا أن عليا تخلف عن الجيش بإذن من رسول الله. ولكنهم لا يأتوا بدليل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت