فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 5466

المغيرة وهو ابن المقسم. ثقة إلا أنه كان يرسل في أحاديثه لا سيما عن إبراهيم. ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين، وهي المرتبة التي لا يقبل فيها حديث الراوي إلا إذا صرح بالسماع.

3 ـ أحمد بن يحيى البغدادي، المعروف بالبلاذري، وهومن كبار محدثيكم، المتوفي سنة 279، روى في كتابه أنساب الأشراف [1/586] ، عن سليمان التيمي، وعن ابن عون: أن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السلام، يريد البيعة، فلم يبايع. فجاء عمر ومعه فتيلة - أي شعلة نار - فتلقته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة: يا ابن الخطاب! أتراك محرقًا علي بابي؟ قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك!

هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر؛ فإن سلميان التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه، فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟ وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.

فيه علتان:

أولًا: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن ابي حاتم في الجرح والتعديل [8/266] ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أجد من وثقه أو ذمه.

ثانيًا: الانقطاع الكبير من ابن عون وهو عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية، ولم يسمع حتى من أنس والصديق ومن باب أولى الحادثة، مع التذكير بأن الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.

وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية.

4 ـ روى ابن خذابه في كتابه"الغدر"عن زيد بن أسلم، قال:"كنت مع من حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه من البيعة، فقال عمر لفاطمة: أخرجي كل من في البيت أو لأحرقنه ومن فيه!"

قال: وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فقالت فاطمة: أفتحرق علي ولدي!!

فقال عمر: إي والله، أو ليخرجنّ وليبايعنّ!!"."

لم يتمكن طارح هذه الشبهات من ضبط اسم المنقول عنه، ولا ضبط اسم كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت