فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 5466

على أن ابن أبي شيبة قد أورد رواية أخرى من طريق محمد بن بشر نا عبيد الله بن عمر حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال:"يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم! والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك، وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت، قال: فلما خرج عمر جاؤوها، فقالت: تعلمون أن عمر قد جاءني، وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت، وايم الله ليمضين لما حلف عليه؛ فانصرفوا راشدين، وفروا رأيكم ولا ترجعوا إلي. فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر" [المصنف 7/432 ترجمة37045] .

قلت: وهذه رواية منقطعة؛ لأن زيد بن أسلم كان يرسل وأحاديثه عن عمر منقطعة كما صرح به الحافظ ابن حجر [تقريب التهذيب رقم2117] كذلك الشيخ الألباني [إزالة الدهش37 ومعجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني2/73] .

ولئن احتججتم بهذه الرواية أبطلتم اعتقادكم بحصول التحريق إلى التهديد بالتحريق، وأبطلتم اعتقادكم بأن عليًا لم يبايع؛ لأن هذه الرواية تقول:"فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر".

2 -حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب، قال:"أتى عمر بن علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير مصلتًا السيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه" [تاريخ الطبري2/233] .

في الرواية آفات وعلل منها:

جرير بن حازم وهو صدوق يهم، وقد اختلط كما صرح به أبوداود والبخاري في التاريخ الكبير [2/2234] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت