فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 5466

وأنَّ عليًّا أرْكَبَها على حمارٍ ودارَ بها على بيوت المهاجرين والأنصار يدعوهم إلى نُصْرته لَمَّا بُويع لأبي بكر بالخلافة على حدِّ زعمهم؛ انظر:"السقيفة"؛ لسليم بن قيس، ص (81) ، و"الاحتجاج"؛ للطبرسي، ص (81 - 82) ، و"الصاعقة في نسْفِ أباطيل وافتراءات الشيعة"، ص (144) .

المطعن العاشر: ادِّعاء الشيعة أنَّ عائشة لم تَتُبْ من مُعاداتها لعَلِي - رضي الله عنه - وحربِها له، وبكائها بعد المعركة لم يكنْ دليلًا على الندم، بل لأنها فَشِلتْ في المعركة، ولم تحقِّقْ مأربَها في النَّيْل مِن عَلِيّ والانتقامِ منه.

الجواب:

لقد تقدَّم أنَّ أُمَّ المؤمنين - رضي الله عنها - ومَن خَرَجَ إلى البصرة لم يكنْ مُرادُهم قتالَ عَلِي، وإلاَّ لكانتْ وِجْهتُهم المدينة بدلًا من البصرة، بل كان مرادُهم الإصلاح، والطلبُ بدمِ عثمان - رضي الله عنه - وكانتْ عائشة تَرى أنَّ في خروجِها مصلحةً للمسلمين، ثم تبيَّنَ لها فيما بعد أنَّ ترْكَ الخروج كان أَوْلَى، فكانتْ إذا ذكَرَتْ خروجَها تبكي؛ حتى تبُلَّ خمارَها، وتقول: والله لوَدِدْتُ أنْ مِتُّ قبلَ هذا اليوم بعشرين سنة"؛ انظر:"الطبقات"، (8/ 18) ، و"السِّيَر"، (2/ 177) ، و"منهاج السُّنة"، (4/ 316) ."

وكانتْ - رضي الله عنها - تتذكَّرُ أحداثَ"الجَمَل"وتبكي؛ فقد أخرَجَ الطبري عن عبدالرحمن بن جُنْدَب عن أبيه عن جَدِّه:"كان عمرو بن الأشرف قد أخَذَ بخُطام الجَمَل، لا يدنو منه أحدٌ إلا خبطه بسيفه، إذا أقْبَلَ الحارث بن زهير الأزدي وهو يقول يَعني (عمرو بن الأشرف) :"

يَا أُمَّنَا يَا خَيْرَ أُمٍّ نَعْلَمُ

أَمَا تَرَيْنَ كَمْ شُجَاعٍ يُكْلَمُ

وَتُخْتَلَى هَامَتُهُ وَالْمِعْصَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت