فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 5466

مِن عادة الشيعة عند اختراعهم للأكاذيب، واختلاقهم للإفْك أنْ يجعَلوا مع الكلمات الكاذبة كلمةً واحدة صادقة؛ كي يُوهموا السُّذَّج بإنَّ ما اخترعوه ثابتٌ، وما اختلقوه صادقٌ.

وهذه طريقة مَرَدة الجِنِّ مِن مُسترقي السمع، وأوليائهم من شياطين الإنس، يجعلون مع الكلمة الصادقة مائةَ كذبة؛ فقصة موت الحسن بن علي واستئذان أخيه الحسين من عائشة بأنْ يُدْفَنَ عند جَدِّه ثابتة في كُتب السُّنَّة، أما ممانعة الصِّدِّيقة، وركوبها على بغْلٍ، وخروجها إلى الناس، فكل ذلك من التُّرَّهات والأكاذيب، فلم تكنْ أُمُّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تمانِعُ من دَفْن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - عند جَدِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل لقد وافقَتْ على ذلك، وقالتْ لأخيه الحسين - رضي الله عنه - لَمَّا استأذَنَها في دَفْن الحسن:"نَعَم، وكَرامة عين"؛ كما روى ذلك ابنُ عبدالبر من طُرق مُتعددة؛ انظر:"الاستعاب"، (1/ 376 -378) ،"سِيَر أعلام النبلاء"؛ للذهبي، (3/ 275 - 279) .

ولكنَّ الذي منَعَ من دَفْنِ الحسن عند جَدِّه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - هو مروان بن الحَكَم الذي أقبَلَ لَمَّا بلَغَه ذلك، وقال:"كذب، كذبتَ، والله لا يُدْفَن هناك أبدًا، منعوا عثمان مِن دَفْنه بالمقبرة، ويريدون دَفْن الحسن في بيت عائشة؟!"؛ انظر:"الصاعقة في نسْفِ أباطيل وافتراءات الشيعة على أُمِّ المؤمنين عائشة"، ص (141- 142) .

المطعن التاسع: ادِّعاء الشيعة أنَّ عائشة - رضي الله عنها - هي أوَّل مَن رَكِب السروج.

الجواب:

هذا كذبٌ أصْلَعُ وله قَرنان، ورغم كذب هذه الدعوى من أصْلها، فإنه يوجَدُ ما يَنْقضُها في كتب القوم أنفسِهم؛ فقد رَوَوا أنَّ فاطمة - رضي الله عنها - رَكِبتْ بغلةً يومَ عُرْسها، وانظر:"كشف الغُمَّة"، للإربلي، (1/ 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت