ان نظرية المؤامرة الرهيبة الوهمية الخيالية هى أبعد ما تكون عن النقل والعقل وهى لا تزيد على أن تكون تشويها لصورة المتامر والمتامر عليه على حد سواء فحتى أمير المؤمنين على (رض) قد أعطى فيها دورا هزليا هزيلا وصور بشكل متناقض فهو من ناحية البطل الكرار والفارس المغوار والامام المعصوم والولى الوصى وباب مدينة العلم و رائد نهج البلاغة والحكمة وهو كذلك من ناحية أخرى المستشار المقرب والناصح الأمين المؤتمن لمن اغتصبوا حقه المزعوم و المستسلم المظلوم مسلوب الارادة الذى لا حول له ولا قوة و المهيض الجناح حتى سيق والسلاسل في عنقه - حاشاه - ولا يملك حتى أن يدافع عن حرمه المصون الريحانة الزهراء سيدة نساء العالمين بنت خير خلق الله كلهم ... ثم بعد ذلك يكافئ من أسقطوا حملها بأن يكون لهم مستشارا وناصحا أمينا !!! أى اساءة لأمير المؤمنين (رض) أكبر من اعطائه دورا كهذا الدور وتصويره بهذه الصورة وهو (رض) الفارس الشجاع المقدام الذى عز أن تعرف ساحات الوغى له مثيلا ... ان الرجل العادى لا يقبل على نفسه أن تنتهك حرمته أو أن توجه لأهله اهانة ولو أدى الى حتفه فكيف بأمير المؤمنين (رض) الذى شهد المشاهد وعرف القاصى والدانى أى فتى هو ... ولولا أنه جاء بعد عنترة لجاز أن يقال ان عنترة قد تعلم منه معنى قوله:
( لا تسقنى ماء الحياة بذلة بل فاسقنى بالعز كأس الحنظل )
ثم بعد كل ذلك يسمى بعض أبنائه بأسماء مغتصبى حقه ويتابعه أبناؤه وأبناء أبنائه فيفعلوا مثل فعله ويسموا أبناءهم بأسمائهم