فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 5466

هل كان رسول الله صلى الله عليه واله بحاجة الى التقية مع هؤلاء الذين ظلوا معه وحوله طيلة هذه السنين يضحون بكل غال وينصرون الله ورسوله ?! ... ان دين الله ليس بحاجة الى تأييد أحد بل كل أحد بحاجة الى تأييد دين الله ... فكيف يمكن أن يصور الرسول صلى الله عليه واله بهذه الصورة وهو الذى وعد أحد مطارديه سراقة بن مالك بسوار كسرى فتحقق وعده بعد وفاته (ص) بسنوات ؟ فهل كان في شك من نصر الله حتى يضطر الى مسايرة أو مداهنة أصحابه الذين سينقلبون على أعقابهم بعد وفاته ؟! اذن فلم يكن رسول الله صلى الله عليه واله بحاجة الى استعمال التقية وما كانت التقية عنده (ص) دينا بل رخصة لأتباعه اذا اشتد عليهم الأذى فأخذ بها عمار ولم تأخذ بها أمه سمية رضى الله عنهما ...

أى دين وأى رسالة هذه التى تقوم وتنتشر بأصحاب عامتهم كفار ومنافقين يلتفون حول نبى مؤيد بالوحى لا يعرف حقيقة أقرب المقربين اليه أو ربما يعرف ويغض الطرف لأنه مضطر ومحتاج الى نصرتهم ومعاونتهم ؟! أو لعله غير محتاج لهم ولكنه لسبب غير واضح يقرب اليه من كان هذا وصفهم ؟! هل يمكن أن يكون أناس هذا حالهم هم خير أمة أخرجت للناس ؟! واذا لم يكونوا كذلك فأين هى خير أمة أخرجت للناس ؟! ... وهل كانت سيرة الذين جاؤوا من بعدهم بأفضل من سيرتهم ؟ أم أن خير أمة أخرجت للناس لم تخرج بعد ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت