فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 5466

كيف لا والقران يؤكد عليه صلى الله عليه واله ذلك الأمر مع الذين التفوا حوله راغبين عن الدنيا الى الله فيقول له: ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين ) بل لقد عاتبه ربه في رجل منهم أعمى جاء يسأله في وقت كان (ص) مشغولا بمخاطبة بعض سادة قريش ( أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره ) ... وكذلك حذره من الالتفات عنهم فقال تعالى: ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ) فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم كانوا تحت سمع وبصر الرسول صلى الله عليه واله ... والعلاقة الروحية بينه وبينهم كانت ولاشك أقوى من علاقة الشيخ بمريديه أو الأستاذ بتلاميذه أو الامام بأتباعه ... وهذه الصحبة ما كانت صحبة يوم أو شهر أو سنة وما كانت صحبة انسان عادى بل صحبة خير خلق الله (ص) . ان الانسان العادى قد تكفيه صحبة قصيرة أو رفقة سفر أو حتى مجرد لقاء عابر حتى يكون انطباعا عن شخصية وأخلاق من قابلهم ويكتشف حقيقتهم فكيف اذا تعلق الأمر برسول الله صلى الله عليه واله المؤيد بالوحى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت