فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 5466

وأما طلحة والزبير رضي الله عنهما فلم يموتا إلا على بيعة الإمام رضي الله عنه، وأما طلحة فقد روى الحكم عن ثور بن مجزأة أنه قال: مررت بطلحة يوم الجمل في آخر رمق فقال لي: من أنت؟ قلت: من أصحاب أمير المؤمنين علي، فقال: أبسط يدك أبايعك، فبسطت يدى فبايعني وقال: هذه بيعة علي، وفاضت نفسه، فأتيت عليًا فأخبرته فقال: الله أكبر صدق الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أبى الله سبحانه أن يدخل طلحة الجنة إلا وبيعتي في عنقه.

وأما الزبير فقد ناداه علي كرم الله تعالى وجهه وخلا به وذكره قول النبي له: لتقاتلن عليًا وأنت له ظالم، فقال: لقد أذكرتني شيئًا أنسانيه الدهر، لا جرم لا أقاتلك أبدًا، فخرج من العسكرين نادمًا وقتل بوادي السباع مظلومًا قتله عمرو بن جرموز، وقد ثبت عند الفريقين أنه جاء بسيفه واستاذن على الأمير فلم يأذن له، فقال: أنا قاتل الزبير، فقال: أبقتل أبن صفية تفتخر؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «بشر قاتل ابن صفية بالنار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت