وكأنه أخذه من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا مابلغ مد أحدهم أونصفيه .
ومن ذلك ماروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لايحبك إلامؤمن ولايبغضك إلامنافق . رواه مسلم .
ومن ذلك في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار ) وفي لفظ قال في الأنصار: لايحبهم إلامؤمن ولايبغضهم إلا منافق .
وفي الصحيحين أيضًا عن البراء بن عازب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الأنصار: ( لايحبهم إلامؤمن ولايبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ) .
ولمسلم عن إبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لايبغض الأنصار رجل آمن بالله واليوم الآخر ) .
وروى مسلم أيضًا عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لايبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ، فمن سبهم فقد زاد على بغضهم فيجب أن يكون منافقًا لايؤمن بالله ولاباليوم الآخر ) . وإنما خص الأنصار الله أعلم لأنهم هم الذين تبؤوا الدار والإيمان من قبل المهاجرين وآووا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصروه وبذلوا في إقامة الدين النفوس والأموال وعادوا الأحمر والأسود من أجله وآووا المهاجرين وواسوهم في الأموال ، وكان المهاجرون إذ ذاك قليلون غرباء فقراء مستضعفين . وبالإجمال فبغض من نصر الله ورسوله من الصحابة نفاق ومن هذا مارواه طلحة بن مصرف قال: كان يقال: بغض بني هاشم نفاق وبغض أبي بكر وعمر نفاق والشاك في أبي بكر كاالشاك في السنة .