وعن جابر بن عبد الله قال:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الناس يكثرون وأصحابي يقلون فلا تسبوهم لعن الله من سبهم ) وعن نسير بن زعلوق قال: كان بن عمر يقول: (لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره )
وقال صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لايقبل الله منه صرفًا ولاعدلًا . وإيذاء الله ورسوله كفر موجب للقتل كما تقدم وبهذا يظهر الفرق بين اذاهم قبل إستقرار الصحبة وإيذاء سائر المسلمين وبين اذاهم بعد صحبتهم له فإنه أعلى فقد كان الرجل ممن يظهر الإسلام يمكن أن يكون منافقًا ويمكن أن يكون مرتدًا فاما إذا مات مقيمًا على صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو غير متهم بنفاق فأذاه أذى مصحوبه (أي من آذى الصحابي كأنه آذىصاحبه وصاحبه هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم )
قال عبدالله بن مسعود: اعتبروا الناس باقرانهم وقلوا:
عن المرء لا تسئل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقال مالك رضي الله عنه: إنما هؤلاء أقوام يقصد الروافض أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يمكنهم ذلك فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين أوكما قال: وذلك مامنهم رجلًا أي الصحابة إلا كان ينصر الله ورسوله ويذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه وماله ويعينه على إظهار دين الله وإعلاء كلمة الله وتبليغ رسالات الله وقت الحاجة وهو حينئذ لم يستقر أمره . إي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم تنتشر دعوته ولم تطمئن قلوب أكثر الناس بدينه ومعلوم أن رجلًا لو عمل نحو هذا ثم أذاه أحد لغضب له صاحبه وعُد ذلك أذى له وإلى هذا أشار إبن عمر قال: لاتسبوا أصحاب محمد فإن مقام أحدهم خير من عملكم كله . رواه اللالكائي .