فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 5466

ومنها قوله تعالى { يوم لايخزي الله النبي والذين أمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا وأغفرلنا إنك على كل شئ قدير } فأمَّنَهُم الله تعالى من خزيه ولايأمن خزيه في ذلك اليوم إلا الذين ماتوا والله سبحانه وتعالى راضٍ عنهم ، فأمنهم من الخزي الصريح لهو من أعظم الادلة على كمال وحقائق الإحسان وان الله تعالى لم يزل راضيًا ، عنهم حيث يقول الحق تبارك وتعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذيبايعونك تحت الشجرة فعلم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا } فصرح الله تعالى برضاه على أولئك الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين وهم الف ونحو أربعمائه ومن رضي عنه تعالى لايمكن وفاته على الكفر لأن العبرة بالوفاة على الإسلام وأن الرضا من الله تعالى لايقع إلا على من موته على الإسلام .

وأما من علم موته على الكفر فلا يمكن أن يخبر الله تعالى بأنه راضٍ عنهم فعلم أن كلا من هذه الآيه وما قبلها رد صريح فيما زعمه وافتراه أولئك الملحدون الجاحدون حتى للقرآن العزيز ، إذيلزم من الإيمان به الإيمان بمافيه . وقد علمت أن الذى فيه أنهم خير الأمم وأنهم عدول خيار وأن الله تعالى لايخزيهم وأنه رضي عنهم فمن لم يصدق بذلك فيهم فهو مكذب لما في القرآن بمالايحتمل التأويل كان كافرًا جاحدًا ملحدًا مارقًا ومنها قوله تعالى {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدلهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها ابدًا ذلك الفوز العظيم } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت