ثم انظر وتمعن أيها القارئ في الآيات كيف زجر الله العلي العظيم محبي شيوع الفاحشة بالعذاب في الدنيا والآخرة، وكيف ربطت الآيات ذلك الخوض في الإفك ومحبة شيوع الفاحشة بإتباع خطوات الشيطان الذي آلى على نفسه نشر الفحشاء والمنكر، وقد توعدهم الله عزوجل بالعذاب وكرر هذا الوعيد في الدنيا والآخرة يوم يستنطق ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم لتشهد عليهم بما كانوا يفعلون.
أيها القارئ الكريم:
حينما تتهم أمة أي أمة زوج نبيها بأنها قارفت الفاحشة وأنها بقيت زوجا له حتى وفاته فأي دعوة ستكون أصرح من هذه لنشر الزنا بين الأتباع، أفتكون زوج القائد القدوة زانية ثم يراد من الأتباع بعد ذلك اجتناب الزنا؟! ومن هنا يتبين لنا معنى شيوع الفاحشة وشدة تهديد وتوعد الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا؛ وبسبب كثرة ترداد هذه الفرية واستقرارها في العقل الباطن عند الروافض سهل عليهم الزنا والفاحشة فتراهم من دون بقية الطوائف أقل الخلق غيرة على المحارم وتنتشر بينهم جميع الجرائم الجنسية من زنا ولواط مع أنهم يستحلون نكاح المتعة لكنهم لم يكتفوا به.
ولهذا فإنك تجد بعض عقلاء الشيعة ينفرون من مجتمعاتهم تلك ويخرجون للعيش بعيدا عن أقاربهم وأبناء طائفتهم لئلا ينجروا إلى منزلق الفاحشة الشائعة فيما بينهم.
أيها القارئ الكريم:
هلا تساءلت معي عن سبب ختم آيات حادثة الإفك بقوله تعالى {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ... }
فإذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام أطيب الخلق حيا وميتا بأبي هووأمي، أفلا يكن أزواجه طيبات؟ بلى والله الذي لا إله غيره إننا نثق في طيبهن وبراءتهن من كل عيب ونحلف على ذلك غير حانثين.