فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 5466

المراجعة الماضية تفصيل الكلام عن بيعة الأنصار للصديق رضي الله عنه وأن منهم من كان منحازا إلى أبي بكر ابتداء مثل أسيد بن حضير ومعه بني عبد الأشهل كما في (سيرة ابن هشام) (4/ 37) ، أوأن بعضهم كان قد أسرع في بيعة الصديق من غير تردد مثل بشير بن سعد، وغير ذلك فراجعه، وقدمنا هناك أيضا أن الحباب بن المنذر كان أول أمره يدعوبدعوة سعد بتنصيب أمير من المهاجرين وأمير من الأنصار لكنه رجع مع من رجع من الأنصار بعد تذكير أبي بكر رضي الله عنه لهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (الأئمة من قريش) .

وكل هذا يبين كذبه بادعائه مبايعة الأنصار خوفا مما هددهم به أبوبكر، فضلا عن أن تخلف من تخلف منهم لا حجة فيه للشيعة أبدا كما قدمنا.

ومرة أخرى يعود هذا الموسوي إلى الإشارة إلى كلام الحباب بن المنذر يوم السقيفة ولا يذكره نصا لعلمه أنه حجة عليه أيضا، كما فعل ذلك في الهامش (7/ 275) ، وقد قدمنا في الرد على المراجعة الماضية نص الحديث عند البخاري (683) وفيه قول الحباب: (منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش) فهونفسه قول سعد بن عبادة ولا شيء غيره كما حاول الإيهام به هذا المفتري عبد الحسين في ذلك الهامش.

ثم قوله في آخر مراجعته: (فهل يكون العمل بمقتضيات الخوف من السيف أوالتحريق بالنار إيمانا بعقد البيعة؟) إشارة منه إلى أن بيعة من بايع أبا بكر رضي الله عنه ومنهم علي إنما كانت خوفا بعد أن هددوا بالسيف أوالحرق، وقد قدمنا استحالة أن تكون بيعة الأنصار للصديق رضي الله عنه خوفا منه أوإجبارا وإكراها فضلا عن أن ذلك لم يرد حتى ولا في خبر مكذوب، لكن عبد الحسين هذا قد فاق حتى الوضاعين والكذابين في الأخبار فافترى مالم يخطر على بالهم.

أما ادعاؤه تهديدهم عليا بالقتل أوالحرق وهوما صرح به في الهامش (8/ 275) فكذب سمج أبين من سابقه، وذلك يتضح من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت