فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 5466

الأمر الرابع: ما جاء صريحا في تلك الرواية بأن الأنصار هم أول من اجتمع في السقيفة للبيعة وأن ذهاب الصديق والفاروق وأبي عبيدة إليهم كان لتلافي الفتنة والشر الذي كان يمكن أن يحصل لولم يحل النزاع بينهم بوجود هؤلاء الثلاثة الأخيار، وذلك ما عناه عمر رضي الله عنه بقوله: (خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا فإما بايعناهم على ما نرضى وإما نخالفهم فيكون فسادا) وهذا نقوله لدفع طعن الشيعة الذين يدّعون أن البيعة إنما كانت بتدبير من الصديق والفاروق استغلا فيه ظروف وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قدمنا أن الأمر ابتداءه كان من الأنصار وأن تدخل الصديق والفاروق وأبي عبيدة لدفع الشر والفساد.

الأمر الخامس: وهوأهم هذه الأمور الذي به ننقض شبهة هذا الموسوي بأن بيعة أبي بكر لك تكن عن مشورة ولا عن روية، وقد استدل هوعلى ذلك - وهواستدلال الشيعة كلها - بقول عمر رضي الله عنه: (إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت) والجواب: أن معناه أن بيعة أبي بكر بودر إليها وعوجل بها من غير تريث ولا انتظار لكونه كان متعينا لهذا الأمر وهوما عناه عمر بقوله: (وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر) فكان ظهور فضيلة أبي بكر رضي الله عنه على من سواه وتقديم رسول الله صلى الله عليه وسلم له على سائر أصحابه أمرا ظاهرا معلوما فكانت دلالة النصوص على تعيينه - ومنها تلك التي قدمنا في آخر الرد على المراجعة (52) - تغني عن المشاورة والانتظار والتريث، وذلك الأمر اللازم لكل بيعة باستثناء بيعة أبي بكر رضي الله عنه لما قدمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت