فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 5466

وفي تتمة هذا النص الذي اقتطعه عبد الحسين هذا ما يبين جملة أمور مهمة لا بد من ذكرها حاول هذا الرافضي إخفاءها وإظهار خلافها، وهي:

الأمر الأول: إن اختلاف الآراء - الذي يحاول الرافضة توسيعه- كان منحصرا بين المهاجرين من جهة وبين الأنصار من جهة أخرى وأن سببه ما ظنه بعض الأنصار - وعلى رأسهم سعد بن عبادة رضي الله عنه - أنه يمكن أن يكون لهم نصيب في الخلافة حتى بين لهم الصديق رضي الله عنه حقيقة الأمر فرجعوا وبايعوا الصديق رضي الله عنه غير سعد بن عبادة فقد شذ عنهم في ذلك. وهذا يعني أن المهاجرين إبتداءً كانوا كلهم مؤيدين لأبي بكر رضي الله عنه، ويدل عليه قوله في الحديث السابق: (واجتمع المهجرون إلى أبي بكر) . ويدل على رجوع الأنصار عن قولهم ومبايعتهم للصديق ما جاء في ذلك الحديث أيضا: (فبايعته وبايعه المهجرون ثم بايعته الأنصار) هذا فضلا عمن كان من الأنصار منحازا لأبي بكر رضي الله عنهمابتداءً كما تقدم خلال الوجه الأول.

الأمر الثاني: أن اختلاف الآراء ذلك لا ذكر فيه لعلي رضي الله عنه أبدا، بمعنى أنه لم يكن مرشحا للخلافة عند أحد من المسلمين قاطبة، وها نحن نقولها بأعلى أصواتنا ونتحدى الشيعة أن يثبتوا خلافه بسند صحيح عندنا: لم يكن علي رضي الله عنه واردا في الترشيح للخلافة لا عند نفسه لا عند غيره من المهجرين والأنصار على السواء بل إن الأمر كله يخلص لأبي بكر رضي الله عنه بعد استبعاد الشبهة التي عرضت للأنصار، وهوالأمر الذي تحقق فعلا كما قدمنا.

الأمر الثالث: ما جاء في ذلك النص مما فيه التصريح بارتياحهم جميعا لبيعة أبي بكر رضي الله عنه وأنه من أقوى الأمور عندهم، وذلك من قوله: (وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر) وهوما تعمد في إخفائه هذا المدعوعبد الحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت