ثم ذكر خطبة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في أواخر خلافته التي بين فيها أمورا مهمة وأصولا عامة في بيعة أبي بكر رضي الله عنه، وقد أخرجها البخاري في (صحيحه) (683) وفي مواضع أخرى وقد حذف منها هذا الموسوي - كعادته في تشويه ما ينقله - ما فيه فضل أبي بكر رضي الله عنه واستحقاقه للخلافة حتى من دون مشورة وهوقوله: (وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر) وسيأتي مزيد إيضاح له، وها نحن نسوق موضع الشاهد منه جاعلين ما حذفه هذا الموسوي بين معكوفتين، قال: (ثم أنه بلغني أن قائلا منكم يقول: والله لوقد مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وأنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها [وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر] من بايع رجلا من غير مشورة [من المسلمين] فلا يبايع هوولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا وأنه قد كان من خبرنا حين توفي الله نبيه صلى الله عليه وسلم إن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر) ثم ذكر اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة وذهابهما إليهم مع أبي عبيدة، وما حصل هناك من مناظرتهم للأنصار حتى قال قائل من الأنصار، وهوالحبّاب بن المنذر: (منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش) ثم كثر نقاشهم حتى خشي من الاختلاف، ثم قال عمر: [فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعه وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار، ثم نزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة، فقلت: قتل الله سعد بن عبادة، قال عمر: وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فأما بايعناهم على ما لا نرضى وإما نخالفهم فيكون فسادا] ..