ويضاف إلى هذا ما تقدم تقريره في الوجه الأول من انعقاد الإجماع الفعلي على بيعة أبي بكر رضي الله عنه، فكان قول عمر هذا دليلا آخر يبين اجتماع الناس على أبي بكر وعدم اختلافهم عليه لما تحققوا من استحقاقه للخلافة حتى أنهم لم يحتاجوا في أمره إلى نظر ولا إلى مشاورة، ولا ينقض هذا ما كان عليه موقف بعض الأنصار فإنه سرعان ما زالت عنهم الشبهة وسارعوا إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنه باستثناء سعد بن عبادة كما قدمنا في آخر الوجه الأول.
وهذا الذي قلناه في تفسير قول عمر هوالذي قاله غير واحد من أئمة المسلمين، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية في أكثر من موضع من كتابه (المنهاج) - انظر (3/ 118)