ذكر العجلوني في"كشف الخفاء" (1 /) و (2/ 155) رواية عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن عمر، وجعلها عن أبي العجفاء عن عمر! وهووهم، فلم يأت إنكار المرأة من طريق أبي العجفاء البتة، وهي رواية السنن، وها هما الروايتان - ولله الحمد - بين أيدينا، وإنما نبهتُ على هذا لأن الدارقطني - كما سيأتي - رجح رواية أبي العجفاء فلعل أحدًا أن يخلط بين الخطأ الذي في"الكشف"وبين الصواب الذي في السنن"فلزم التنبيه."
والثاني: أنه لا يخفى على مثل عمر - إن شاء الله - مثل هذه الآية، وأنه كلامه ليس في النهي الشرعي، بل هوللإرشاد كما هوواضح عند أدنى تأمل، ومما يمكن الاستئناس به للأمرين - وهما علمه بالآية وأنه لم ينه النهي الشرعي - ما رواه البيهقي عنه قال - رضي الله عنه:"لقد خرجتُ وأنا أريد أن أنهى عن كثرة مهور النساء حتى قرأت هذه الآية وآتيتم إحداهن قنطارًا."
قال البيهقي: هذا مرسلٌ جيِّدٌ.