فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 5466

لا يعلمُ المرء إنتصارًا للباطل كما يعلمهُ عند الرافضة , فبعد خبرنا هذا لم نرى من الرافضة إلا أن أتت بخبر من موطأ الإمام مالك وليتهم كانوا أنصف أكثر في فهم الأخبار والنصوص , ثم قال أن الإمام الألباني صحح الخبر في إرواء الغليل ولكنهُ قطع النص وذكر كلام الإمام الألباني وأنهُ صححهُ دون التطرق إلي مسألةٍ وهي سماعُ"سعيد".

وقد تقدم ولكن قال الإمام الألباني:

( خبر علي رضي الله عنه:( أنه قضى في التي تتزوج في عدتها أنه يفرق بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد من الآخر ) رواه مالك . صحيح . أخرجه في ( الموطا ) ( 2 / 536 / 27 ) وعنه الشافعي ( 1 597 ) والبيهقي ( 7 / 441 ) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار: ( أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب:( أيما أمرأة نكحت في عدتها فان كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان ابدا قال سعيد: ولها مهرها بما استحل منها ) . قلت: وهذا إسناد صحيح على الخلاف في صحة سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب وهو من طريق سليمان بن يسار منقطع لأنه ولد بعد موت عمر ببضع سنين . قلتُ: وسعيد بن المسيب لم يسمع الكثير من عمر بن الخطاب رضي الله عنهُ وقد تقدم الكلام أعلاه , وفي الحديث إنقطاع والإمام الألباني صحح إسنادهُ فالحديث لا يصلح , لأن سعيد بن المسيب بينهُ وبين خلافة الفاروق رضي الله عنهُ سنتان , وفي الحديث إنقطاع , وفي ظني أن الإمام الألباني رحمه الله تعالى صحح إسناد الحديث وهو"بن شهاب عن سعيد وسليمان فيه إنقطاع . فلا يصح ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت