ومثال ذلك:ترجمة سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد ذكر ابن معين أن ابن المسيب رأى عمر ، ولكنه قال:"ابن ثمان سنين يحفظ شيئًا"، فأنكر سماعه من عمر لصغر سنِّه ، وتابعه على هذا كثير تمن أهل العلم.
فلا أظنُ أن سعيد بن المسيب شهد حادثة وفاة أبي بكر , وهذا الخبر منقطع لا يصح كما قنا في البحث أعلاه , ولكن الرافضة تنكر الصحيح , فلا يصح سماع الخبر أو حتى وجود سعيد بن المسيب رضي الله عنهُ في الحادثة , فتبقى العلة بإنقطاع السند .
ثم قالوا في محاولة تصحيح خبر يونس بن يزيد عن الزهري , ونقل أحد الرافضة أن كلام الإمام أحمد بن حنبل ليس على إطلاقهِ وهذا فرطٌ من الجهل وأما متابعة معمر وروايتهُ عن الزهري فقلنا أن العلة في مرسل سعيد بن المسيب والمرسل بالعموم ضعيف إلا ما سبرهُ أهل العلم , ويونس بن يزيد قال الحافظ الذهبي في السير"قال الأثرم أنكر أبو عبد الله على يونس فقال كان يجيء عن سعيد بأشياء ليست من حديث سعيد وضعف أمر يونس وقال لم يكن يعرف الحديث وكان يكتب أرى أول الكتاب فينقطع الكلام فيكون أوله عن سعيد وبعضه عن الزهري فيشتبه عليه قال أبو عبد الله ويونس يروي أحاديث من رأي الزهري يجعلها عن سعيد يونس كثير الخطأ عن الزهري وعقيل أقل خطأ وقال أبو زرعة النصري سمعت أحمد بن حنبل يقول في حديث يونس بن يزيد منكرات عن الزهري منها عن سالم عن أبيه مرفوعا فيما سقت السماء العشر وروى الميموني عن أحمد قال روى يونس أحاديث منكرة"وقال:"قال ابن سعد: ربما جاء بالشيء المنكر . قلت: ليس ذاك عند أكثر الحفاظ منكرا بل غريب", فالخبرُ منكر لا يصح . والله أعلم .