وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من وجه آخر عن وهب بن منبه قال: قالت بنو إسرائيل لشمويل: ابعث لنا ملكاً نقاتل فِي سبيل الله قال: قد كفاكم الله القتال. قالوا: إنا نتخوف من حولنا فيكون لنا ملك نفزع إليه ، فأوحى الله إلى شمويل: أن ابعث لهم طالوت ملكاً ، وادهنه بدهن القدس. وضلت حمر لأبي طالوت فأرسله وغلاماً له يطلبانها ، فجاؤوا إلى شمويل يسألونه عنها فقال: إن الله قد بعثك ملكاً على بني إسرائيل. قال: أنا ؟! قال: نعم. قال: وما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل ؟ قال: بلى. قال: فبأي آية ؟ قال: بآية أن ترجع وقد وجد أبوك حمره ، فدهنه بدهن القدس فقال لبني إسرائيل {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك...} الآية.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد فِي قوله {إذ قالوا لنبي لهم} قال: شمؤل.
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة فِي الآية قال: هو يوشع بن نون.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن مرة عن أبي عبيدة {إذ قالوا لنبي لهم} قال: هو الشمول ابن حنة بن العاقر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي فِي الآية قال: كانت بنو إسرائيل يقاتلون العمالقة ، وكان ملك العمالقة جالوت ، وأنهم ظهروا على بني إسرائيل فضربوا عليهم الجزية وأخذوا توراتهم ، وكانت بنو إسرائيل يسألون الله أن يبعث لهم نبياً يقاتلون معه ، وكان سبط النبوة قد هلكوا فلم يبق منهم إلا امرأة حبلى ، فأخذوها فحبسوها فِي بيت رهبة أن تلد جارية فتبدله بغلام لما ترى من رغبة بني إسرائيل فِي ولدها ، فجعلت تدعو الله أن يرزقها غلاماً ، فولدت غلاماً فسمته شمعون.