سار فيهم بكتاب الله التوراة وسنة نبيه موسى ، ثم أن يوشع بن نون توفي واستخلف فيهم آخر ، فسار فيهم بكتاب الله وسنة نبيه موسى ، ثم استخلف آخر فسار فيهم بسيرة صاحبيه ، ثم استخلف آخر فعرفوا وأنكروا ، ثم استخلف آخر فأنكروا عامة أمره ، ثم استخلف آخر فأنكروا أمره كله ، ثم أن بني إسرائيل أتوا نبياً من أنبيائهم حين أوذوا فِي أنفسهم وأموالهم ، فقالوا له: سل ربك أن يكتب علينا القتال. فقال لهم ذلك النبي: {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا...} الآية. فبعث الله طالوت ملكاً ، وكان فِي بني إسرائيل سبطان سبط نبوّة وسبط مملكة ، ولم يكن طالوت من سبط النبوّة ولا من سبط المملكة ، فلما بعث لهم ملكاً أنكروا ذلك وقالوا: {أنى يكون له الملك علينا} فقال: {إن الله اصطفاه عليكم} الآية.