ثالثاً: وأخرج البخاري والترمذي عن (مَعْقل بن يسار) رضي الله عنه أنه زوّج أخته رجلاً من المسلمين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكانت عنده ما كانت ثم طلّقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة ، فهويها وهويته ثم خطبها مع الخُطَّاب فقال له: يا لكع أكرمتك بها وزوّجتك فلطّقتها! والله لا ترجع إليك أبداً قال: فعلم الله حاجته إليها وحاجتها إلى بعلها فأنزل الله {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ ...} الآية فلما سمعها (معقل) قال: سمعاً لربي وطاعة ثم دعاه فقال: أزوّجك وأكرمك .
وجوه القراءات
1 -قرأ الجمهور {ثَلاَثَةَ قرواء} بالهمزة وقرأ نافع (ثلاثة قرُوّ) بكسر الواو وشدها من غير همز ، وقرأ الحسن (قَرء) بفتح القاف وسكون الراء .
2 -قرأ الجمهور {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله} وقرأ حمزة (إلا أن يُخافا) بضم الياء مبنياً للمجهول ، وقرئ يظنّا .
3 -قرأ الجمهور {وَتِلْكَ حُدُودُ الله يُبَيِّنُهَا} بالياء أي يبينها الله ، وقرأ عاصم (نبينها) بالنون وهي نون التعظيم .
وجوه الإعراب
1 -قوله تعالى: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} المطلقات مبتدأ والجملة الفعلية خبر ، و {ثَلاَثَةَ قرواء} منصوب على الظرفية ، والمفعول به محذوف أي يتربصن الزوج .
2 -قوله تعالى: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ} أن وما بعدها فِي تأويل مصدر فاعل ل (يحل) والتقدير: لا يحل لهن كتمان ، و (ما) اسم موصول بمعنى الذي مفعول ل (يكتمن) .
3 -قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} للرجال خبر مقدم و (درجة) مبتدأ مؤخر ، وجاز الابتداء بالنكرة لتقدم الجار والمجرور عليها .