ونقل قبل ذلك عن الإنجيل ما صرح بالتحذير من ترك الإقبال على طلب العلم لظهور هذه الدلائل على فضله وشرفه، فقال: «قال تعالى فيه: ويل لمن سمع العلم ولم يطلبه كيف يحشر مع الجهال إلى النار، اطلبوا العلم وتعلموه، فإن العلم إن لم يسعدكم لم يشقكم، وإن لم يرفعكم لم يضعكم،
وإن لم ينفعكم لم يضركم، ولا تقولوا: نخاف أن نعلم ثم لا نعمل، ولكن قولوا: نرجو أن نعلم فنعمل، والعلم شفيع لصاحبه، وحق على الله أن لا يخزيه، إن الله يقول يوم القيامة: يا معشر العلماء، ما ظنكم بربكم؟
فيقولون: ظننا أن يرحمنا ويغفر لنا، فيقول: فإني قد فعلت، إني استودعتكم حكمتي لا لشر أريد بكم، بل لخير أردته بكم، فادخلوا في صالح عبادي إلى جنتي برحمتي». انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...