يَقُولُ: لَا يَشْكُرُونَ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُهَا عَلَيْهِمْ وَفَضْلِي الَّذِي تَفَضَّلْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، بِعِبَادَتِهِمْ غَيْرِي، وَصَرْفِهِمْ رَغْبَتَهُمْ وَرَهْبَتَهُمْ إِلَى مَنْ دُونِي، مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَلَا يَمْلِكُ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) }
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: {وَقَاتِلُوا} أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ {فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
يَعْنِي فِي دِينِهِ الَّذِي هَدَاكُمْ لَهُ، لَا فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ أَعْدَاءَ دِينِكُمْ، الصَّادِينَ عَنْ سَبِيلِ رَبِّكُمْ، وَلَا تَجْبُنُوا عَنْ لِقَائِهِمْ، وَلَا تَقْعُدُوا عَنْ حَرْبِهِمْ، فَإِنَّ بِيَدِي حَيَاتَكُمْ وَمَوْتَكُمْ، وَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ لِقَائِهِمْ وَقِتَالِهِمْ حَذَرَ الْمَوْتِ، وَخَوْفَ الْمَنِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ