قال أسماء بن خارجة: لو لم يدخل على البخلاء في بخلهم إلا سوء ظنهم بربهم في الخلف لكان ذلك عظيماً.
قال زهير:
ومن يك ذا فضلٍ فيبخل بفضله ... على قومه يستغن عنه ويذمم
وقال محمد بن يسير:
كم مانع نفسه لذاتها حذراً ... للفقر ليس له من ماله ذخر
إن كان إمساكه للفقر يحذره ... فقد تعجل فقراً قبل يفتقر
وقال آخر:
ما أعلم الناس أن الجود مدفعةٌ ... للبخل لكنه يأتي على النشب
وقال ابن مطير الأسدي:
وما الجود عن فقر الرجال ولا الغنى ... ولكنه خيم الرجال وخيرها
وقال آخر:
إني أمرؤ أجزى الكريم بوده ... وأصد عن وصل اللئيم وأقطع
وقال منصور الفقيه:
جهلوا القياس للطفه فتوهموا ... أن البخيل وكلبه مثلان
والكلب يحفظ أهله ويقيهم ... ويكف طارقهم عن العدوان
والنذل يوحش أهله ويجيعهم ... ويحض ناصرهم على الحذلان
فها ومن جعل الكلاب أعزة ... والباخلين أذلةً ضدان
قال أردشير: احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع، واعلموا أن الكرام أصبر نفوساً، واللئام أصبر أجساماً.
قال الشاعر:
إن ذا اللؤم إذا أكرمته ... حسب الإكرام حقا لزمك
وأخا الفضل إذا أكرمته ... لم يصغرك ولكن عظمك
قال أبو الطيب المتنبي:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
وقال آخر:
أراك تؤمل حسن الثنا ... ء ولم يرزق الله ذاك البخيلا
وقال آخر:
تريدين أن أرضى وأنت بخيلة ... ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل
وقال آخر:
ندبتكم لنفعي أن قدرتم ... فلم أر فيكم حراً كريما
وما لي عندكم ذنب أراه ... سوى أني عرفتكم قديما
وقال زيد بن عمرو النخعي:
لقد كذب المعاشر حين قالوا ... عليٌ والمخارق سيدان
هما حجران من جبل صلودٍ ... إذا قيل ارشحا لا يرشحان
فلولا البخل إن البخل عارٌ ... أبا عمرو إذا أعجبتماني
وقال ابن أبي فنن:
وإن أحق الناس باللوم شاعرٌ ... يلوم على البخل الرجال ويبخل
وقال الحطيئة:
سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا ... فسيان لاذم عليك ولا حمد
وقال منصور الفقيه:
زاد البخيل إذا مضى لسبيله ... ذم العدا وقطيعة الوراث
وأخو السماحة فحظه من أهله ... ومن الغريب مدائحٌ ومراث
ولمنصور الفقيه أيضاً:
أما رغيف بني السليـ ... ل فمن حمامات الجرم
ما إن يحس ولا يمس ... ولا يذاق ولا يشم
فإذا نزلت بدارهم ... فانزل بشدقٍ ملتثم
حتى تعيش مسلَّماً ... يا من يعيش بغير فم
ولمنصور الفقيه أيضاً: