فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62498 من 466147

{تِلْكَ} الأحكام المذكورة من قوله: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} إلى هنا {حُدُودُ اللهِ} ؛ أي: ما حدد الله وشرعه، وبينه لعباده في النكاح واليمين والإيلاء والعدة والطلاق والخلع، وغير ذلك {فَلَا تَعْتَدُوهَا} ؛ أي: فلا تجاوزوها بالمخالفة إلى ما نهى الله تعالى لكم عنه {وَمَنْ يَتَعَدَّ} ؛ أي: يتجاوز {حُدُودَ اللهِ} ؛ أي: أحكام الله إلى ما نهى الله عنه {فَأُولَئِكَ} المعتدون {هُمُ الظَّالِمُونَ} أنفسهم، والضارون لها بتعريضها لسخط الله، والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه.

230 -ثم رجع إلى قوله: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} ، فقال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} ؛ أي: الطلقة الثالثة التي ذكرها سبحانه بقوله: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} بعد الطلقتين، فكأنه قال: فإن سرحها التسريحة الثالثة الباقية من عدد الطلاق، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وغيرهم؛ أي: فإن وقع منه ذلك .. فقد حرمت عليه بالتثليث {فَلَا تَحِلُّ} تلك المطلقة {لَهُ} ؛ أي: لمطلقها ثلاثًا {مِنْ بَعْدُ} ؛ أي: من بعد التطليقة الثالثة {حَتَّى تَنْكِحَ} ؛ أي: حتى تتزوج {زَوْجًا غَيْرَهُ} ؛ أي: غير الأول بعد انقضاء عدتها من الأول، ويطأها الزوج الثاني، ويطلقها الثاني، وتنقضي عدتها من الثاني، وقد أخذ بظاهر الآية سعيد بن المسيب ومن وافقه، فقالوا: يكفي مجرد العقد؛ لأنه المراد بقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} . وذهب الجمهور من السلف والخلف إلى أنه لا بد مع العقد من الوطء؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من اعتبار ذلك، وهو زيادة يتعين قبولها، ولعله لم يبلغ سعيد بن المسيب ومن تابعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت