وهكذا بدأ القرآن يقص أنباء هذه الأمة التي فرت من تكاليف الحياة فأدركها الموت!: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا) .
فحقت عليهم كلمة العذاب، وماتوا فِي الديار التي عجزوا عن الدفاع عنها، كما تموت - الآن - شعوب كثيرة فِي المستعمرات، وفى الأمم المستقلة اسما، والمرتبطة مع قاهريها بمعاهدات!.
فلما أراد الله أن يعلم هذه الأمة كيف تحيا، أشعرها أن دون نيل الحياة الكريمة.
بذل النفس والنفيس، ودفع الضرائب المفروضة على الدم والمال فقال لهم:) .. قاتلوا فِي سبيل الله).
ثم قال لهم: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له) .
وهيهات أن تستطيع الأمم الخوارة، دفع ذلك الثمن الغالى! وكيف تدفعه من نفوس هي بها - فِي الحق - شحيحة؟! ومن أموال هي بها - فِي الخير - ضنينة؟. انتهى انتهى. {الإسلام المفترى عليه للشيخ محمد الغزالي صـ 163 - 164}