فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64247 من 466147

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ* كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. هذه الآيات خاتمة الكلام في الأحكام حول موضوع الطلاق، وموضوع الوفاة بالنسبة للزوجة. وهذا كله يأتي في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله.

المعنى العام:

في الآية الأولى اتجاهان للمفسرين: الأول يقول بأنها منسوخة. والذين قالوا بالنسخ منهم من قال إنها منسوخة بالآية المارة: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ومنهم من قال: نسختها آية الميراث.

والاتجاه الثاني أنها غير منسوخة، وإنما فيها معنى جديد: وهو أنه يستحب للمتوفى أن يوصي لزوجته بالسكنى في بيته إلى نهاية السنة. فيكون إبقاء المرأة في بيتها أربعة أشهر وعشرا، فرضا. ويكون السماح لها في البقاء إلى نهاية السنة مندوبا. وروى البخاري عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ

أَزْواجاً

يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً: قال: (كانت هذه للمعتدة، تعتد عند أهل زوجها واجب. فأنزل الله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ .. قال: جعل الله تمام السنة سبعة أشهر؛ وعشرين، وصية إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت. وهو قول الله:

غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ. فالعدة أربعة أشهر وعشر واجب عليها، وهذه الآية لم تدل على وجوب الاعتداد سنة كما قال الجمهور، حتى يكون ذلك منسوخا بالأربعة أشهر وعشر. وإنما دلت على أن ذلك من باب الوصاية بالزوجات أن يمكن من السكن في بيوت أزواجهن بعد وفاتهم حولا كاملا إن اخترن ذلك. ولهذا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت