فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64206 من 466147

قال الطبري عن مجاهد: إن هذه الآية محكمة لا نسخ فيها. والعدة كانت قد ثبتت أربعة أشهر وعشرًا. ثم جعل الله لهن وصية منه: سكنى سبعة أشهر وعشرين ليلة - هي تمام الحول - فإن شاءَت المرأة سكنت في وصيتها، وإن شاءَت خرجت. وتلك الوصية - على سبيل الإحسان والندب - قائمة لم تنسخ.

قال القرطبي: ما ذكره الطبري عن مجاهد، صحيح ثابت.

خَرَّج البخاري عن مجاهد: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} قال:

كانت هذه العدة، تُعْتَد عند أهل زوجها واجبًا فأنزل الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} إلى قوله: {مِن مَّعْرُوفٍ} قال: جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية: إن شاءَت سكنت في وصيتها وإن شاءَت خرجت. وهو قول الله تعالى: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} .

{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) }

المفردات:

{مَتَاعٌ} : المتاع، ما يمنحه الأَزواج للمطلقات، تطييبًا لنفوسهن.

التفسير

241 - {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ... } الآية.

أي لجميع المطلقات - سواءٌ كن مدخولا بهن أم لا - متاع.

وينقسم هذا المتاع إلى قسمين: واجب، ويكون للمطلقة قبل الدخول، ولم يكن سمى لها مهر. وقد مرَّ بيانه في الآية (236) من سورة البقرة.

ومندوب: في غيرها.

وأَوجبه - في الجميع - سعيد بن جبير، وأبو العالية الزهري.

وقيل: المراد بالمتاع: نفقة العدة للمعتدات.

ومعنى كون هذا المتاع {بِالْمَعْرُوفِ} : أي يكون حسب العرف بين الناس، وبحيث يكون على نحو ما قال الله: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} .

ثم أكدت الآية الكريمة هذه المتعة فقالت:

{حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} :

أي: متاعًا قد حقه الله وأثبته على المتقين لربهم، المسارعين إلى امتثال أمره - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت