فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64204 من 466147

روى مسلم، عن بكير بن الأخنس عن مجاهد، عن ابن عباس قال:"فرض الله الصلاة على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة".

وضعف هذا الرأي، بأن الأخنس انفرد بهذا الحديث، وليس بحجة عند الانفراد.

والصلاة أولى ما يحتاط فيه.

{فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} :

أي فإذا زال خوفكم الذي ألجأكم إلى هذه الصلاة، فاذكروا الله بالشكر، لأجل تعليمه إياكم مالم تكونوا تعلمونه، من صلاة الخوف التي وقع بها الإجزاءُ، ولم تفتكم صلاة من الصلوات، فإن صلاة الخوف المذكورة: هي التي لم يكونوا يعلمونها من قبل. وهذا كما يقول لك قائل: اشكر معلمك كما علمك. أي لأجل ما علمك من العلم، فالكاف للتعليل.

وقيل إنها للتشبيه: والمعنى: فاذكروه تعالى بأن تشكروه شكرًا يماثل تعليمه إياكم ما لم تكونوا تعلمونه من الشرائع، وكيفية الصلاة: حالتي الأمن والخوف.

والمعنى الأول أنسب.

ويجوز أن يكون المعنى: فإذا زال خوفكم، فصلُّوا لله صلاة الأمن، كما علمكم من شأنها ما لم تكونوا تعلمون على لسان نبيه، حيث عرفتم كيفيتها منه، ولم يكن لكم بها علم قبل هذا.

والكلام جار مجري الامتنان من الله عليهم بذلك، فقد كانوا من قبل يعبدون الأوثان ولا يعرفون هذه العبادة.

{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) }

التفسير

240 - {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُ ونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ... } الآية.

الربط:

بعد أن ذَكَّر الله المؤمنين بوجوب المحافظة على الصلاة: في حالتي الأمن والخوف، عاد إلى ذكر أحكام أُخرى لمن توفى عنهن أزواجهن من النساءِ.

وتوسيط الصلاة - بين تلك الأحكام المتجانسة - لأَنها أهم وسيلة في تقوى الله: التي تقتضي تنفيذ هذه الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت