فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64199 من 466147

أي لا تواعدوهن نكاحًا مواعدة ما، إلا مواعدة بقول معروف، وهو ما كان بالتعريض. وهذا تصريح بما فهم من قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم} إلخ، لغرض التأكيد.

ثم قال ناهيًا - عن الزواج في العدة بأبلغ وجه:

{وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} :

أي: لا تقصدوا - قصدًا جازمًا - تنفيذ عقد النكاح، حتى ينتهي ما كُتِبَ وفُرِضَ من العدة.

وإذا كان قد نهى عن العزم على العقد قبل فراغ العدة - فالنهي عن العقد من باب أولى. ومن المعلوم أن عقد النكاح - في زمن العدة - باطل. والمباشرة - حينئذ - زنى.

والتفريق بينهما واجب.

ثم ختمت الآية بهذا التحذير:

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ} :

من جميع الخواطر والعزائم، ومنها الرغبة فيهن، أو الميل إلى مخالفة ما نهاكم الله عنه.

{فَاحْذَرُوهُ} :

أي فاحذروا الله وخافوا أن تخالفوا أمره.

ثم لم يقنطهم من رحمته ومغفرته، فقال:

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ} :

لمن أذنب ثم تاب ورجع.

{حَلِيمٌ} :

لا يعجل بعقوبتكم إن أذنبتم، لعلكم تثوبون إلى رشدكم، فتتوبوا إلى ربكم.

وتكرير {وَاعْلَمُوا} للاعتناء بشأن الحكم.

ولا يخفى ما في ختام الآية من سعة رحمة الله تعالى.

{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) }

المفردات:

{تَمَسُّوهُنَّ} : المسّ هنا، الجماع.

{أَوْ تَفْرِضُوا} أو هنا، بمعنى الواو.

{فَرِيضَةً} : الفريضة، المهر.

{وَمَتِّعُوهُنَّ} : المتعة، مقدار مالي، تُعطاه المطلقة قبل الدخول، قُصِدَ به أن يكون تعويضًا لها عما فاتها من زوجها، وجبْرًا لها، لما نالها من انكسار النفس.

{الْمُوسِعِ} : الغَنِيُّ.

{الْمُقْتِرِ} : الفقير.

{قَدَرُهُ} : طاقته وسعته.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت