فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61822 من 466147

وقد خرَّجه ابن عطيَّة على أنَّ"خَافَ"يتعدَّى إلى مفعولين كـ"اسْتَغْفَرَ"، يعنيك إلى أحدِهما بنفسِه ، وإلى الآخرِ بحرفِ الجَرِّ ، وجَعَلَ الألِفَ هي المفعولَ الأولَ قامَتْ مقامَ الفاعلِ ، و"أَنْ"وما فِي حَيِّزها هي الثاني ، وجَعَل"أَنْ"فِي محلِّ جرٍّ عند سيبويه والكِسائيِّ ، وقد رَدَّ عليه أبو حيان هذا التخريجَ ؛ بأنَّ"خَافَ"لا يتعدَّى لاثنين ، ولم يَعُدَّهُ النحويون حين عَدُّوا ما يَتَعَدَّى لاثنين ؛ ولأنَّ المنصوبَ الثاني بعده فِي قولك:"خِفْتُ زَيْداً ضَرْبَهُ"، إنما هو بدلٌ لا مفعولٌ به ، فليس هو كالثاني فِي"اسْتَغْفَرْتُ اللهَ ذَنْباً"، وبأن نسبة كَوْنِ"أَنْ"فِي محلِّ جر عند سيبويه ليس بصحيحٍ ، بل مذهبُه أنها فِي محلِّ نصبٍ ، وتبعه الفراء ، ومذهبُ الخليل: أنها فِي محلِّ جَرٍّ ، وتبعه الكسائيُّ ، وهذا قد تقدَّم غيرَ مرةٍ.

وقال غيره كقوله ؛ إلاَّ أنَّه قدَّر حرفَ الجرِّ"عَلَى"، والتقدير: إلاَّ أنْ يَخَافَ الوُلاَةُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى أَلاَّ يُقِيمَا ، فَبُنِيَ للمفعولِ ، فقام ضميرُ الزوجين مقامَ الفاعلِ ، وحُذِفَ حرفُ الجر مِنْ"أَنْ"فجاء فيه الخلافُ المتقدِّمُ بين سيبويه والخليل.

وهذا الذي قاله ابنُ عطيةَ سَبَقَه إليه أبو عليٍّ ، إلاَّ أنه لم يُنَظِّرْهُ بـ"اسْتَغْفَرَ".

وقد استشكل هذه القراءةَ قومٌ وطعَنَ عليها آخَرُونَ ، لا عِلمَ لهم بذلك ، فقال النحَّاسُ: لا أعْلَمُ فِي اختيارِ حمزة أبعدَ من هذا الحَرْفِ ؛ لأنه لا يُوجِبُهُ الإِعرابُ ، ولا اللفظُ ، ولا المعنى.

أمَّا الإِعرابُ: فلأنَّ ابنَ مسعود قرأ"إِلاَّ أَنْ تَخَافُوا أَلاَّ يُقِيمُوا"، فهذا إذا رُدَّ فِي العربيةِ لما لم يُسَمَّ فاعلُه ، كان ينبغي أَنْ يُقال:"إِلاَّ أَنْ يُخَافَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت