فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61821 من 466147

والثاني: أنه فِي محلِّ نصبٍ على الحالِ ، فيكونُ مستثنى من العامِ أيضاً ، تقديره: ولاَ يَحِلُّ لكُمْ فِي كلِّ حالٍ من الأحوالِ إلاَّ فِي حالِ خوفِ أَلاَّ يقيما حدودَ اللهِ ، قال أبو البقاء: والتقديرُ: إلاَّ خائفينَ ، وفيه حَذْفُ مضافٍ ، تقديره: وَلاَ يَحِلُّ لكُمْ أَنْ تأخُذُوا على كلِّ حال ، أو فِي كلِّ حال إلا فِي حالِ الخوفِ ، والوجهُ الأولُ أحسنُ ، وذلك أَنَّ"أَنْ"وما فِي حَيِّزها مُؤَوَّلةٌ بمصدرٍ ، وذلك المصدرُ واقعٌ موقعَ اسم الفاعلِ المنصُوبِ على الحَال ، والمصدرُ لا يطَّرِدُ وقوعُه حالاً ، فكيف بما هو فِي تأْويله!! وأيضاً فقد نَصَّ سيبويه على أنَّ"أَنِ"المصدرية لا تقَعُ موقعَ الحالِ.

والألفُ فِي قوله"يَخَافَا"و"يُقِيمَا"عائدةٌ على صنفَي الزوجين ، وهذا الكلامُ فيه التفاتٌ ، إذ لو جَرَى على نَسَقِ الكلام ، لقيل:"إِلاَّ أَنْ تَخَافُوا أَلاَّ تُقِيمُوا"بِتَاءِ الخِطَابِ لِلْجَمَاعَةِ ، وقد قَرأَها كذلك عبد الله ، ورُوِي عنه أيضاً بياءِ الغَيْبَة ، وهو التفاتٌ أيضاً.

والقراءةُ فِي"يَخَافَا"بفتحِ الياءِ واضحةٌ ، وقرأها حمزة وأبو جعفر ويعقوب بضمِّها على البناء للمفعول ، وقَد استشكلها جماعةٌ ، وطعن فيها آخرون لعدم معرفتهم بلسان العرب ، وقد ذكروا فيها توجيهاتٍ كثيرةً ، أحسنُها أَنْ يكونَ"أَنْ يُقِيمَا"بدلاً من الضمير فِي"يَخَافَا"؛ لأنه يَحُلُّ مَحَلَّه ، تقديره: إِلاَّ أَنْ يُخَافَ عَدَمُ إقامَتِهما حُدُودَ اللهِ ، وهذا من بدل الاشتمال ؛ كقولك:"الزَّيْدَانِ أَعْجَبَانِي عِلْمُهُمَا"، وكان الأصلُ:"إِلا أن يخافَ الوُلاَةُ الزوجَيْنِ أَلاَّ يقيمَا حُدُودَ اللهِ"، فَحُذِفَ الفاعلُ الذي هو"الوُلاَةُ"؛ للدلالة عليه ، وقامَ ضميرُ الزوجين مقامَ الفاعلِ ، وبقيتْ"أَنْ"وما بعدها فِي محلِّ رفعٍ بَدَلاً ؛ كما تقدَّم تقديرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت