وتخاف المرأة الأمريكية من أن يرفضها من تحبه، فالزوجات اللواتي أنفقن السنوات من أعمارهن لتربية أطفالهن، يتحسسن حساسية خاصة من أن يتعرضن للرفض أو الهجر. كما أن النساء الكبيرات اللواتي يطلقن بعد 35 سنة من الزواج مثلًا ليست لهن وسيلة لكي يَعُلْنَ أنفسهن.
ثم يأتي خوفها من فقدان الصحة، فهي تخشى من أن ضياع صحتها سيجعلها تبدو كبيرة هرمة. . فضلًا عن أن فقدان صحتها سيحرمها من القدرة على رعاية أفراد عائلتها.
وأخيرًا يأتى الخوف من خسارة استحسان المجتمع. . فبعض النساء في -رأى الدكتور روبن- يشعرن بضرورة انتمائهن إلى المجتمع. . ويبذلن الكثير من الجهد حتى يكن مقبولات اجتماعيًا. . إلى درجة أن ينتهي بهن الأمر إلى أن يسيطر عليهن القلق وتظل حياتهن غير متوازنة.
يقول الدكتور روبن بأن المرأة يمكنها أن تعوض عن فقدان جمالها بأن تصبح طاهية جيدة، أو ربة منزل مدبرة، أو أمًا مثاليةً.
وينصح الأطباء المرأة بأن تقلل من اعتمادها على آراء الآخرين، فعلى الرغم من أن معظم الناس يحتاجون إلى استحسان الآخرين. . إلا أنهم ليسوا بحاجة إلى استحسان كل إنسان.
ألا توافقين على أن المرأة المسلمة لا تشكو من هذه المخاوف جميعها؛ فخوف الفقر
وعدم تأمين ضروريات الحياة؛ بعيد عن المرأة المسلمة التي يتحمل مسؤولية الإنفاق عليها زوجها أو أبوها أو أخوها أو ابنها مهما بلغت من العمر.
يقول الشيخ على الطنطاوي: حدثني الأستاذ بهجت البيطار، أنه كان يتكلم عن المرأة المسلمة، في إحدى محاضراته في أمريكا، وذكر فيها استقلال المرأة المسلمة في شئون المال، لا ولاية عليها في مالها لزوجها ولا لأبيها، وأنها إن كانت معسرة كلف بنفقتها أبوها أو أخوها، فإن لم يكن لها أب أو أخ، فأي واحد من أقربائها الذين يرثونها، ولو كان ابن عم عمها، وأن هذه النفقة تستمر إلى أن تتزوج، أو يكون لها مال، وأنها إن تزوجت كلف زوجها بنفقتها، ولو كانت تملك مليونًا وكان زوجها عاملًا. إلى غير ذلك مما نعرفه نحن ويجهلونه هم عنا.
فقامت سيدة أمريكية من الأدبيات المشهورات وقالت: إذا كانت المرأة عندكم على ما تقول، فخذوني أعيش عندكم ستة أشهر ثم اقتلوني.