فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61358 من 466147

هل تستطيعين أن تتركي سيارتك وسط الطريق، أو في مكان ممنوع فيه الانتظار، لأنك حرة، ومن حريتك أن تضعي سيارتك في المكان الذي تريدينه؟ بل هل تستطيعين أن تتجاوزي بسيارتك السرعة المسموح بها، وهل تستطيعين أن ترتكبي فعلًا فاضحًا أمام الناس؛ لأن ذلك من حريتك؟. .

وأستطيع أن أمضى إلى ألوف الأمثلة؛ لأنه لا يوجد شيء اسمه الحرية المطلقة في أي مجتمع، ولكنها حرية نسبية، تعطيك من التصرف الذي تريدينه ما ليس فيه اعتداء على حرية الآخرين، فإذا حدث اعتداء على هذه الحرية، فإن المجتمع يتدخل؛ ليوقفك عند حدك قائلًا: هذا ليس من حريتك؛ لأنك اعتديت على حرية الآخرين.

الطريق الوحيد لكي تتمتعي بالحرية المطلقة، هو أن تذهبي إلى مكان لا يعيش فيه أحد، مكان تعيشين فيه وحدك دون أن يكون فيه آخرون، حينئذ تستطيعين أن تتمتعي بحريتك كما تشائين، في دام لا يوجد أحد حولك، ولا أحد من الناس يراك، إنك تستطيعين أن تفعلي ما تشائين.

هذا بعيد عن منطق الدين، وبعيد عن منهج السماء، فإذا كان هذا هو منطق الحياة في الكون. فكيف تريدين من منهج اللَّه أن يخلق مجتمعًا من الفوضى الذي يضيع فيه كل شيء؟.

يقول اللَّه في القرآن: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) } (الأحزاب: 59) .

ويقول -سبحانه وتعالى-: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (النور: 31) هذا هو حكم اللَّه سبحانه وتعالى بالنسبة للمرأة، وهو إخفاء الزينة التي تلفت الأنظار.

وبداية أحب أن أقول: إن من اختار الدين فعليه أن يقبل أحكام هذا الدين، حتى ولو كانت هذه الأحكام تقيد حريته في: افعل ولا تفعل؛ لأن تقييد الحرية هنا هو لخير الإنسان وليس شرًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت