وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْكَلَامِ، فَإِنَّهُ: أَزْوَاجُ الْمُطَلَّقَاتِ اللَّاتِي فَرَضْنَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ، أَحَقُّ وَأَوْلَى بِرَدِّهِنَّ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فِي حَالِ تَرَبُّصِهِنَّ إِلَى الْأَقْرَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَأَيَّامِ الْحَبَلِ، وَارْتِجَاعِهِنَّ إِلَى حِبَالِهِنَّ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِنَّ أَنْ يَمْنَعَهُنَّ مِنْ أَنْفُسِهِنَّ ذَلِكَ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ:" {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} "
يَقُولُ: إِذْ طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ، وَهِيَ حَامِلٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعْ""
وعَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ:" {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} أَيْ فِي الْقُرُوءِ فِي الثَّلَاثِ حِيَضٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ كَانَتْ حَامِلًا، فَإِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ رَاجَعَهَا إِنْ شَاءَ مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا"
فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا لِزَوْجٍ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْإِفْضَاءِ إِلَيْهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فِي أَقْرَائِهَا الثَّلَاثَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُرِيدًا بِالرَّجْعَةِ إِصْلَاحَ أَمْرِهَا وَأَمْرِهِ؟
قِيلَ: أَمَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَغَيْرُ جَائِزٍ إِذَا أَرَادَ ضِرَارَهَا بِالرَّجْعَةِ لَا إِصْلَاحَ أَمْرِهَا وَأَمْرِهِ مُرَاجَعَتُهَا.