فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61025 من 466147

وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْحَيْضُ غَيْرَ أَنَّ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْهَا كِتْمَانَهُ فِيمَا خَلَقَ فِي رَحِمِهَا مِنْ ذَلِكَ هُوَ أَنْ تَقُولَ لِزَوْجِهَا الْمُطَلِّقِ وَقَدْ أَرَادَ رَجْعَتَهَا قَبْلَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ: قَدْ حِضْتُ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ كَاذِبَةً، لِتُبْطِلَ حَقَّهُ بِقِيلِهَا الْبَاطِلِ فِي ذَلِكَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَتْ عَنْ كِتْمَانِهِ زَوْجَهَا الْمُطَلِّقِ الْحَبَلَ، وَالْحَيْضَ جَمِيعًا

عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ:" {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنَّ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} يَعْنِي الْوَلَدَ، قَالَ: الْحَيْضُ، وَالْوَلَدُ هُوَ الَّذِي أُؤْتُمِنَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ"

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ الْحَبَلَ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ قَائِلُو ذَلِكَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ نُهَيَتْ عَنْ كِتْمَانِ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُهِيَتْ عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا تُبْطِلَ حَقَّ الزَّوْجِ مِنَ الرَّجْعَةِ إِذَا أَرَادَ رَجْعَتَهَا قَبْلَ وَضْعِهَا وَحَمْلِهَا

وَقَالَ آخَرُونَ: السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُهِينَ عَنْ كِتْمَانِ ذَلِكَ أَنَّهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّ يَكْتِمْنَهُ أَزْوَاجَهُنَّ خَوْفَ مُرَاجَعَتِهِمْ إِيَّاهُنَّ حَتَّى يَتَزَوَّجْنَ غَيْرَهُمْ، فَيَلْحَقُ نَسَبُ الْحَمْلِ الَّذِي هُوَ مِنَ الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ بِمَنْ تَزَوَّجَتْهُ فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُهِينَ عَنْ كِتْمَانِ ذَلِكَ، هُوَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا أَرَادَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ سَأَلَهَا هَلْ بِهَا حَمْلٌ لِكَيْلَا يُطَلِّقَهَا، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ لِلضَّرَرِ الَّذِي يَلْحَقُهُ وَوَلَدَهُ فِي فِرَاقِهَا إِنْ فَارَقَهَا، فَأُمِرْنَ بِالصِّدْقِ فِي ذَلِكَ، وَنُهِينَ عَنِ الْكَذِبِ

وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الَّذِي نُهِيَتِ الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ عَنْ كِتْمَانِهِ زَوْجَهَا الْمُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِي رَحِمَهَا الْحَيْضَ، وَالْحَبَلَ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْوَلَدِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت