فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61011 من 466147

عَنْ إِبْرَاهِيمَ:"فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ غَشِيتُكِ حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ فَأَنْتَ طَالِقٌ، فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ: هُوَ إِيلَاءٌ"

وَقَالَ آخَرُونَ: كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ فِي مُسَاءَةِ امْرَأَتِهِ فَهِيَ إِيلَاءٌ مِنْهُ مِنْهَا عَلَى الْجِمَاعِ، حَلِفٌ، أَوْ غَيْرُهُ، فِي رِضًا حَلَفَ، أَوْ سَخَطٍ

قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ:"أَنَّهُ إِنْ حَلَفَ رَجُلٌ أَنْ لَا يُكَلِّمَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى ذَلِكَ يَكُونُ إِيلَاءً، وَقَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهَا، فَكَانَ يَمَسَّهَا فَلَا نَرَى ذَلِكَ يَكُونُ مِنَ الْإِيلَاءِ وَالْفَيْءُ أَنْ يَفِيءَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَيُكَلِّمَهَا، أَوْ يَمَسَّهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ فَقَدْ فَاءَ؛ وَمَنْ فَاءَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَقَدْ فَاءَ وَمَلَكَ امْرَأَتَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ مَضَتْ لَهَا تَطْلِيقَةٌ"

وَعِلَّةُ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا الْإِيلَاءُ فِي الْغَضَبِ، وَالضِّرَارِ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّمَا جَعَلَ الْأَجَلَ الَّذِي أَحَلَّ فِي الْإِيلَاءِ مَخْرَجًا لِلْمَرْأَةِ مِنْ عَضْلِ الرَّجُلِ، وَضِرَارِهِ إِيَّاهَا فِيمَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ الصُّحْبَةِ، وَالْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ. وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ لَهَا عَاضِلًا، وَلَا مُضَارًّا بِيَمِينِهِ وَحَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ جِمَاعِهَا، بَلْ كَانَ طَالِبًا بِذَلِكَ رِضَاهَا، وَقَاضِيًا بِذَلِكَ حَاجَتَهَا، لَمْ يَكُنْ بِيَمِينِهِ تِلْكَ مُوَلِّيًا، لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى هُنَالِكَ يَلْحَقُ الْمَرْأَةَ بِهِ مِنْ قِبَلِ بَعْلِهَا مُسَاءَةٌ وَسُوءُ عَشْرَةٍ، فَيَجْعَلُ الْأَجَلَ الَّذِي جَعَلَ الْمُولِي لَهَا مَخْرَجًا مِنْهُ.

وَأَمَّا عِلَّةُ مَنْ قَالَ: الْإِيلَاءُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَالرِّضَا سَوَاءٌ عُمُومُ الْآيَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يُخَصِّصْ مِنْ قَوْلِهِ: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، بَلْ عَمَّ بِهِ كُلَّ مُؤْلٍ مُقْسِمٍ، فَكُلُّ مُقْسِمٍ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَغْشَاهَا مُدَّةً هِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْأَجَلِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ تَرَبُّصَهُ، فَمُؤْلٍ مِنَ امْرَأَتِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت