إِلَى مَسْجِد خراب فنظر إِلَى إِبْرَاهِيم بْن أدهم وَقَالَ: يا حذيفة أرى بك أثر الجوع فَقُلْتُ هُوَ مَا رأى الشيخ فَقَالَ: عَلَى بدواة وقرطاس فجئت بِهِ فكتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَنْتَ المقصود إِلَيْهِ بكل حال والمشار
إِلَيْهِ بكل معنى:
أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر ... أنا جائع أنا نائع أنا عاري
هِيَ ستة وأنا الضمين لنصفها ... فكن الضمين لنصفها يا باري
مدحي لغيرك لهب نار خضتها ... فأَجِرْ عُبَيْدك من دخول النار
والنار عندي كالسؤال فهل ترى ... أَن لا تكلفني دخول النار
ثُمَّ دفع إِلَى الرقعة وَقَالَ: اخرج ولا تعلق قلبك بغير اللَّه تَعَالَى وادفع الرقعة إِلَى أول من يلقاك قَالَ فخرجت فأول من لقيني رجل كَانَ عَلَى بغلة فدفعتها إِلَيْهِ فأخذها وبكى وَقَالَ: مَا فعل صاحب هذه الرقعة فَقُلْتُ: هُوَ فِي الْمَسْجِد الفلاني فدفع إِلَى صرة فِيهَا ست مائة دِينَار ثُمَّ لقيت رجلا آخر , فَقُلْتُ: من صاحب هذه البغلة فَقَالَ: نصراني فجئت إِلَى إِبْرَاهِيم بْن أدهم وأخبرته بالقصة فَقَالَ لا تمسها فَإِنَّهُ يجيء الساعة، فلما كَانَ بَعْد ساعة وافى النَّصْرَانِي وأكب عَلَى رأس إِبْرَاهِيم بْن أدهم وأسلم. انتهى انتهى {الرسالة القشيرية، للقشيري} ...