{كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ} قال مقاتل: يقول إن نادى مناد في العسكر وانقلبت دابّة ، ونُشدت ضالة ظنّوا أنّهم يرادون بذلك لما في قلوبهم من الرعب.
وقال بعضهم: إنّما قال ذلك لأنّهم على وجل من أن ينزل اللّه فيهم ، يهتك أستارهم وتبيح دماءهم وأموالهم وقال الشاعر في هذا المعنى:
ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسوّمة تدعو عُبيداً وأزنما
ثمّ قال {هُمُ العدو} ابتداء وخبر.
{فاحذرهم} ولا تأمنهم.
{قَاتَلَهُمُ الله} لعنهم اللّه.
{أَنَّى يُؤْفَكُونَ} يصرفون عن الحق.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ} أي أمالوها وأظهروا بوجوههم إظهاراً للكراهية.
وقرأ نافع والمفضل ويعقوب برواية روح وزيد بتخفيف الواو ، وهي اختيار أبي حاتم.
وقرأ الباقون بالتشديد واختاره أَبُو عبيدة قال: لأنّهم فعلوها مرّة بعد مرّة.
{وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ} يعرضون عمّا دعوا إليه ، {وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} لا يستغفرون.