فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446011 من 466147

وتعالى: « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ » (48: المائدة) .

والإنجيل الذي يتحدث عنه القرآن ، هو كتاب واحد ، ولكنّ الذي فِي أيدى الناس اليوم ليس إنجيلا واحدا ، وإنما هو أربعة أناجيل ، وقد كان فِي وقت ما خمسة وسبعين إنجيلا ، وقد وقع خلاف فيما بينها .. لأنها لا تعتمد على أصل واحد ، ولا ترجع إلى الإنجيل الذي أنزل على المسيح عليه السلام ، وإنما هي مرويات تتحدث عن السيد المسيح ، وعن سيرته وأخباره ، فيما يرويه عنه بعض حوارييه ، أو من اتصل بحوارييه ، وسمع منهم ، وتتلمذ عليهم ، وفى هذه السيرة عبارات من عظات السيد المسيح ووصاياه ، وقد يكون فيها بعض آيات من الإنجيل السماوي ، كان السيد المسيح يضمّنها عظاته ووصاياه ..

وإذن فالأناجيل التي ذكرت سيرة السيد المسيح ، تختلف فِي تشخيص شخصية السيد المسيح ، وفى تناول مواقفه ، وفى نقل عباراته وكلماته ، باختلاف الكتّاب الذين كتبوا هذه السيرة ، ونفضوا عليها من عواطفهم ومشاعرهم ، ومن ألوان ثقافاتهم ما جعل الأناجيل تختلف هذا الاختلاف ، كما يختلف إنسان عن إنسان ، فِي تفكيره ، وفى تصوره للأحداث.

وليس من همّنا هنا دراسة الأناجيل دراسة تاريخية ، محققة ، للإنجيل السماوي ، أو الأناجيل التي جاءت محدّثة عنه ..

وإنما الذي نقف عنده منها ، هو أن القرآن الكريم قد ذكر آية صريحة تذكر على لسان السيد المسيح ، تلك البشرى التي أعلنها فِي بني إسرائيل ، مبشرا برسول يأتى من بعده اسمه « أحمد » .. ثم نبحث فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت