فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446006 من 466147

لا يخلو أي مجتمع من المجتمعات البشرية من هذا الضعف الإنسانى ، وحيث لم تسلم دعوة من دعوات الرسل من أن يقع فِي محيطها مثل ما يرى النبي فِي محيط دعوته ، من منافقين ، ومنحرفين ..

فهذا موسى - عليه السلام - قد لقى من قومه اليهود ، الذين يرى النبي أبناءهم يكيدون له ، ويكيدون لدعوته - قد لقى منهم نبيهم موسى ألوانا من الكيد ، وصنوفا من الأذى .. وإذن فليوطن النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - نفسه على أنه سيستقبل صورا من الأذى الذي لا ينقطع أبدا ، ما دام قائما فِي مواجهة الناس بتلك الدعوة ، سواء فِي هذا ما يكون من المشركين والكافرين والمنافقين ، أو من المؤمنين الذين لم تطمئن قلوبهم بالإيمان .. فتلك هي الحياة ، وهؤلاء هم الناس ..!!

والأذى الذي لقيه موسى من قومه ، هو ما كان يأتيه منهم من مكر بآيات اللّه ، وشرود عن الطريق الذي أقامهم عليه .. فقد كانوا أبدا فِي لجاج وعناد ، وفى تحدّ وتكذيب لآيات اللّه التي بين أيديهم ..

وفى القرآن الكريم مواقف كثيرة لإعنات اليهود لموسى ، وشرودهم ، وجماحهم عن طريق الهدى ..

لقد أنجاهم اللّه على يد موسى من فرعون ، ومما كان يسومهم ، من سوء العذاب ، وبين أيديهم ، وأمام أعينهم ضرب موسى البحر بعصاه ، فأقام من هذه الضربة طريقا فِي البحر يبسا ، سلكوه ، وعبروا به الجانب الآخر من البحر ، على حين أنه أطبق على فرعون وجنوده حين اتخذوا هذا الطريق مركبا فكانوا من المغرقين ..

ومع هذه المعجزة القاهرة ، فإن بني إسرائيل ما كادت تستقر أقدامهم فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت