فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445955 من 466147

وَبَيْنَهُمْ شُرُورٌ، فَإِذَا نِلْنَا مِنْهُمْ بَعْضَ مَا يَكْرَهُونَ، قَالُوا لَنَا: قَدْ تَقَارَبَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ الْآنَ نَتَّبِعُهُ فَنَقْتُلَكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ، فَكُنَّا كَثِيرًا مَا نَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَبْنَاهُ حِينَ دَعَانَا إِلَى اللَّهِ، وَعَرَفْنَا مَا كَانُوا يَتَوَعَّدُونَا بِهِ، فَبَادَرْنَاهُمْ إِلَيْهِ فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرُوا بِهِ، فَفِينَا وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ.

فِي كِتَابِ أَشْعِيَا: أَشْكُرُ حَبِيبِي وَابْنِي أَحْمَدَ، فَلِهَذَا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي نُبُوَّةِ أَشْعِيَا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا مِنَ النُّبُوَّاتِ، وَأَعْلَنَ أَشْعِيَا بِذَكَرِهِ وَصِفَتِهِ وَصِفَةِ أُمَّتِهِ، وَنَادَى بِهَا فِي نُبُوَّتِهِ سِرًّا وَجَهْرًا لِمَعْرِفَتِهِ بِقَدْرِهِ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ أَشْعِيَا أَيْضًا: إِنَّا سَمِعْنَا مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ صَوَّتَ مُحَمَّدٍ، وَهَذَا إِفْصَاحٌ مِنْهُ بِاسْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلْيُرِنَا أَهْلُ الْكِتَابِ نَبِيًّا نَصَّتِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَى اسْمِهِ وَصِفَتِهِ وَنَعْتِهِ وَسِيرَتِهِ وَصِفَةِ أُمَّتِهِ وَأَحْوَالِهِمْ سِوَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟.

قَوْلُ حَبْقُوقَ فِي كِتَابِهِ: إِنَّ اللَّهَ جَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَالْقُدُّوسُ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ، لَقَدْ أَضَاءَتِ السَّمَاءُ مِنْ بَهَاءِ مُحَمَّدٍ، وَامْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنْ حَمْدِهِ، شُعَاعُ مَنْظَرِهِ مِثْلُ النُّورِ، يَحُوطُ بِلَادَهُ بِعِزَّةٍ، تَسِيرُ الْمَنَايَا أَمَامَهُ، وَتَصْحَبُ سِبَاعُ الطَّيْرِ أَجْنَادَهُ، قَامَ فَمَسَحَ الْأَرْضَ فَتَضَعْضَعَتْ لَهُ الْجِبَالُ الْقَدِيمَةُ، وَانْخَفَضَتِ الرَّوَابِي فَتَزَعْزَعَتْ أَسْوَارُ مَدْيَنَ، وَلَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت